محمد خليل المرادي

168

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

ولي ممّن علقت به * نوى يغتال أو صلف أراعي الزهر مكتئبا * كأنّي في السما شغف وأغدو في الحمى ولها * براني الشوق والأسف فهل صبّ أطارحه * حديثي إن دجا السّرف فطرفي لم يذق وسنا * وقلبي مكلم وجف سقى عهد الهوى عذق * حكته الأدمع الذّرف وأيا ما نهبت بها * حياة عيشها ترف ومن أهدت لواحظه * لجسمي السقم منعطف رشيق ينثني مرحا * بخصر زانه الهيف إذا أبدى أسرّته * لبدر التمّ ينخسف يعاطيني على ظمأ * رضابا منه أرتشف بحيث الشمل مجتمع * كضمّ اللؤلؤ الصدف فبلّغ يا صبا سحرا * شجونا ليس يتّصف نزولا في الشآم فلا * عراها الصيّب الوطف بلاد لا تماثلها * جنان لا ولا عزف بها روض المنى خضل * وزهر اليمن مقتطف ووادي الربوة الغرا * للذّات الهوى كنف وكم قد خلت من نزه * ذرا قاسون والشرف مقام الأنبياء ومن * بسيماء التّقى عرفوا وإن في الجامع الأمو * ي صبحا جئت تعتسف فلا تهمل سلام شج * مشوق شفّه اللهف وقل صبّ لقد لعبت * به الأحداث والعجف بأرض الروم مطّرح * بكفّ الشوق مختطف بكى صلد الجماد لما * يلاقي ، والعدا أسفوا إذا هبّت شآمية * بها من إلفها لطف همت أجفانه وقضى * نزاعا وهو يرتجف وأيم اللّه ما برحت * به الأطوار تختلف